محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

175

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

نظرة الحبيبة وإعراضها برشق السّهام ونزعها من جسد المطعون بها ، فعينا الحبيبة ترشق بنظراتها الحبيب أو تعرض عنه فيكون لرشقها وإعراضها ألم كألم يحدثه الطّعن بالسّهام أو نزعها من جسد المطعون . وقال المتنبّي ( الخفيف ) : من يهن يسهل الهوان عليه * ما لجرح بميّت إيلام لم يقل المتنبي إنّ المتهاون بكرامته مرّة لا يحسّ بذلّ جديد يصيبه لأن كرامته ميتة ، والكرامة الميتة كالجسد الميت لا يتألم إذا جرح جرحا جديدا . لقد مثّل الشطر الثاني المشبّه به ولم يرتبط بالصدر الذي يمثّل المشبّه بأيّ رابط لفظي ، لكنّ الارتباط المعنوي عوّض عن الرابط اللفظي . 4 - بين التشبيه الضمني والتشبيه التمثيلي : - الأداة ووجه الشّبه محذوفان وجوبا في التشبيه الضمني لكنّهما محذوفان جوازا في التشبيه التمثيلي . - المشبّه والمشبّه به معنى مركّب في كليهما من عدّة أجزاء . - تربط المشبّه بالمشبّه به علاقة نحوية أو إعرابية في التشبيه التمثيلي ، ولا يرتبطان في التشبيه الضمني بأية علاقة نحوية ، بل تكون جملة المشبّه به استئنافية لا محلّ لها من الإعراب غالبا .